إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٨ - توجيه الشيخ لرواية أبي بصير الدالّة على الإعادة مع العلم بالنجاسة وعدمه والمناقشة فيه
والثاني : فيه عبد الله بن جبلة وهو واقفي ثقة [١] ، وميمون الصيقل مجهول الحال إذ لم أجده في الرجال. أمّا الحسن بن علي بن عبد الله فهو ابن المغيرة الثقة [٢]. وأمّا سعد فهو مشترك [٣].
والثالث : ليس في شأن رجاله ارتياب.
المتن :
في الأول : كما ترى لا يخلو من إجمال ، فالشيخ حمله على أنّ المراد علم به حين القيام للصلاة أو لم يعلم مع سبق العلم على ذلك ليكون الرجل ناسياً ، أمّا لو حمل على أنّ المراد علم سابقاً أو لم يعلم ليدخل فيه الجاهل لنا في ما دلّ على عدم إعادة الجاهل ، ولا يخفي أنّه يتوجه على الشيخ أنّ الجاهل وإنّ سبق منه عدم الإعادة عليه إلاّ أنّه قائل في المبسوط علي ما نقل بإعادة الجاهل في الوقت [٤].
ورواية وهب بن عبد ربه السابقة تدل بإطلاقها على الإعادة إذا علم ، سواء كان ناسياً أو جاهلاً ، وحمله في التهذيب الرواية ـ على أنّه إذا لم يعلم في حال الصلاة ولكن سبقه العلم ليكون ناسياً ـ [٥] في غاية البعد ، والحمل على الاستحباب ممكن في رواية وهب ، فليكن في هذه الرواية على الاستحباب ، ولا يشكل الحال بتضمنها الناسي أيضاً في قوله : « علم أو لم يعلم » لإمكان القول بالاستحباب في الناسي أيضاً كما سبقت إليه
[١] النجاشي : ٢١٦ / ٥٦٣. [٢] وثقه النجاشي في رجاله : ٦٢ / ١٤٧. [٣] انظر هداية المحدثين : ٧٠. [٤] نقله عنه في المدارك ٢ : ٣٤٨ ، وهو في المبسوط ١ : ٣٨. [٥] التهذيب ٢ : ٣٦٠ / ١٤٩١.